أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

291

العقد الفريد

وإلى عامله على الكوفة - وكتب إليه أنه فعل في أمر كما فعل عمر بن الخطاب - : أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ « 1 » . وإلى الوليد بن عبد الملك - وعمر عامله على المدينة - فوقع في كتابه : اللّه أعلم أنك لست أوّل خليفة تموت . وأتاه كتاب عديّ يخبره بسوء طاعة أهل الكوفة ، فوقع في كتابه : لا تطلب طاعة من خذل عليّا ، وكان إماما مرضيا . وإلى عامله بالمدينة وسأله أن يعطيه موضعا يبنيه ، فوقع : كن من الموت على حذر . وفي قصة متظلم : العدل أمامك . وفي رقعة محبوس : تب تطلق . وفي رقعة رجل قتل : كتاب اللّه بيني وبينك . وفي رقعة متنصّح : لو ذكرت الموت شغلك عن نصيحتك . وفي رقعة رجل شكا أهل بيته : أنتما في الحق سيّان . وفي رقعة امرأة حبس زوجها : الحقّ حبسه . وفي رقعة رجل تظلم من ابنه : إن لم أنصفك منه فأنا ظلمتك . يزيد بن عبد الملك وقع إلى صاحب خراسان : لا يغرنّك حسن رأي ، فإنما تفسده عثرة . وإلى صاحب المدينة : عثرت فاستقل . وفي قصة متظلم : سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 2 » . وفي قصة متظلم شكا بعض أهل بيته : ما كان عليك لو صفحت عنه واستوصلتني .

--> ( 1 ) سورة الأنعام الآية 90 . ( 2 ) سورة الشعراء الآية 227 .